زيارة وزير العلاقات الخارجية بجمهورية البرازيل الاتحادية للمغرب مميز

الأربعاء, 12 حزيران/يونيو 2024 20:13
 
المغرب - البرازيل : أهم ما جاء في البيان المشترك | المملكة المغربية وزارة  الشؤون الخارجية و التعاون الإفريقي و المغاربة المقيمين بالخارج
 
أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، يوم 07 يونيو 2024 بالرباط، مباحثات مع السيد وزير العلاقات الخارجية بجمهورية البرازيل الاتحادية، السفير ماورو فييرا.
 

وفي ندوة صحفية عقب محادثاتهما الثنائية، أكد السيد بوريطة أن المغرب والبرازيل يتقاسمان نفس الرؤية المشتركة لنظام دولي متوازن وتعاون جنوب-جنوب أكثر طموحا.



وقال السيد الوزير إن صاحب الجلالة الملك محمد السادس وفخامة رئيس البرازيل، لولا دا سيلفا، يتقاسمان نفس الرؤية المشتركة لنظام دولي متوازن وحكامة دولية أكثر إنصافا وعلاقات جنوب-جنوب أكثر قوة وطموحا".



وأضاف أن قائدي البلدين يتقاسمان أيضا الرؤية نفسها في ما يتعلق بالحفاظ على البيئة وحقوق المهاجرين وأهمية التعاون مع القارة الإفريقية من منطلق متفائل، معتبرا أن البرازيل "صوت بناء" في القضايا الإقليمية والدولية.



ولفت السيد الوزير إلى أن جلالة الملك كان دائما مقتنعا بأن للبرازيل الشرعية للاضطلاع بدور مهم في المؤسسات الدولية وفي أي إصلاح لمجلس الأمن وغيره من هيئات الحكامة الدولية بالنظر إلى مكانتها المرموقة.



وتابع السيد بوريطة بأن المغرب "لطالما اعتبر البرازيل فاعلا دوليا مهما يدافع عن حقوق دول الجنوب وعن حلول بناءة وعادلة للقضايا الدولية والإقليمية، وشريكا مهما على المستوى متعدد الأطراف وكداعم لنظام متعدد الأطراف قوي وناجع".



وعلى صعيد متصل، أكد السيد الوزير أن العلاقات بين المغرب والبرازيل "علاقات تاريخية حقيقية"، تعود الى القرن التاسع عشر في عهد السلطان مولاي سليمان، مشيرا إلى أن المغرب كان من الدول الأولى التي اعترفت باستقلال البرازيل سنة 1860، تزامنا مع وصول أول المهاجرين المغاربة إلى هذا البلد.



وبخصوص زيارة وزير الخارجية البرازيلي للمغرب، قال السيد بوريطة إنها تأتي في سياق مهم جدا، وبعد عشرين سنة من زيارة جلالة الملك إلى برازيليا في نونبر 2004، ولقاء جلالته مع رئيس البلاد، لولا دا سيلفا، مسجلا أن هذا اللقاء كان "علامة فارقة" في العلاقات الثنائية وبث دينامية جديدة ليس فقط في العلاقات بين البلدين، وإنما أيضا على مستوى التعاون الإقليمي والدولي ومتعدد الأطراف.



وتابع أن زيارة السيد ماورو فييرا تندرج أيضا في إطار دينامية جد إيجابية للعلاقات الثنائية في الفترة الأخيرة، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الأمني والعسكري، "مكنتنا من تحقيق تقدم كبير في العديد من القضايا وفتحت آفاقا لإطلاق مبادرات أخرى تتوافق مع طموح جلالة الملك وفخامة الرئيس البرازيلي".



فعلى المستوى الاقتصادي، يضيف السيد الوزير، تضاعفت المبادلات التجارية بين المغرب والبرازيل منذ سنة 2017 إلى اليوم، وسجلت تطورا كبيرا على مستوى الأمن الغذائي والأسمدة، مشيرا إلى أن المكتب الشريف للفوسفاط يطور مشاريع جد مهمة مع البرازيل التي تعد من أبرز شركاء المغرب في هذا المجال.



وسجل أنه على المستوى السياحي، تم اليوم الإعلان عن عودة الخط الجوي لشركة الخطوط الملكية المغربية بين الدار البيضاء وساو باولو، وذلك ابتداء من شهر دجنبر المقبل.



أما على المستوى الأمني والعسكري، يتابع السيد بوريطة، فقد تم مؤخرا توقيع مذكرة تفاهم تهم تعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات في المجال الأمني.



وبخصوص البيان المشترك الصادر في أعقاب المباحثات التي أجراها الجانبان، أكد السيد بوريطة أنه من شأنه أن يخلق آلية للحوار الاستراتيجي بين المغرب والبرازيل، ويشكل إطارا لوضع مبادرات مشتركة بين البلدين، سواء بشأن القضايا الإقليمية أو متعددة الأبعاد.



وفي معرض حديثه عن الدينامية الإيجابية والعلاقات الثنائية التي شهدت تطورا كبيرا، قال السيد بوريطة إن وزير الشؤون الخارجية البرازيلي وجه له دعوة لزيارة بلاده، معلنا أنه سيقوم بزيارة البرازيل بين أواخر السنة الجارية ومطلع السنة المقبلة للحفاظ على التواصل الثنائي وتعزيز التنسيق بين البلدين.



وعلى صعيد آخر، أشار الوزير إلى أنه بحث أيضا مع نظيره البرازيلي الوضع في الشرق الأوسط من منطلق الأهمية التي يوليها جلالة الملك بصفته رئيسا للجنة القدس، لهذه المنطقة، "وهي رؤية تتقاطع بشكل كبير مع رؤية البرازيل بشأن التوصل إلى وقف إطلاق النار وإنهاء معاناة المدنيين وإيصال المساعدات الدولية وخلق دينامية تفضي إلى حل الدولتين بإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية تعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل".

 

ومن جانبه أكد وزير الشؤون الخارجية البرازيلي، السيد ماورو فييرا أن المغرب يشكل نموذجا يحتدى في مجال التنمية بالقارة الإفريقية.



وقال السيد فييرا "لا يساورني أدنى شك في أن المغرب يشكل نموذجا مهما للتنمية في جميع القطاعات، الاجتماعية والاقتصادية والتربوية، في المنطقة".



وأشاد رئيس الدبلوماسية البرازيلية، في هذا الصدد، بالدور "الهام جدا" الذي يضطلع به المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في تعزيز التنسيق والتشاور مع البرازيل خدمة للعمل المشترك للبلدين على الصعيد الإقليمي.



من جهة أخرى، أكد الوزير البرازيلي على الدعم الذي يقدمه المغرب للمبادرات التي قدمتها الرئاسة البرازيلية لمجموعة العشرين، وهو دور سيعزز العلاقات الثنائية بين الرباط وبرازيليا.



وأبرز المسؤول البرازيلي أن زيارته للمملكة تتزامن مع الذكرى العشرين لزيارة الدولة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى البرازيل سنة 2004، والتي فتحت "مسارا جديدا للتعاون الثنائي وأرست الخطوط الأساسية لتطوير العلاقات بين البلدين".
 

 

 

المغرب - البرازيل : أهم ما جاء في البيان المشترك

 

أشرف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة ونظيره البرازيلي، السفير ماورو فييرا، يوم الجمعة 07 يونيو 2024 بالرباط، على توقيع بيان مشترك بين المملكة المغربية وجمهورية البرازيل الاتحادية.
 

وأشادت البرازيل، في هذا البيان المشترك، بدينامية الانفتاح والتحديث التي يعرفها المغرب، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، معربة عن تقديرها للدور الريادي الذي يضطلع به جلالته في إفريقيا، مما يجعل المملكة شريكا موثوقا به وذا صوت مسموع على الساحة الدولية.

 

وذكر البيان  أن الوزيرين تطرقا خلال هذه المباحثات إلى المبادرات الأخيرة التي أعلن عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ولاسيما تلك التي تروم تعزيز الاستقرار، والأمن والازدهار الاقتصادي للبلدان الافريقية المطلة على المحيط الأطلسي، ومبادرة تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، وكذا المشروع الاستراتيجي لأنبوب الغاز المغرب- نيجيريا، الذي يطمح إلى تعزيز الاندماج الإقليمي وتحفيز التنمية الاقتصادية على طول الساحل الأطلسي الافريقي، وأبعد من ذلك.

 

وبحسب الوثيقة ذاتها، فقد أبدى الطرفان اهتمامهما بالقيام بمبادرات مشتركة في مجالات الأمن الغذائي في إفريقيا.

 

وتجدر الإشارة إلى أن زيارة السيد فييرا التي تصادف الذكرى العشرين لزيارة الدولة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى البرازيل في 2004، تعكس روابط الصداقة والتقدير بين جلالة الملك وفخامة السيد لويس إيناسيو لولا دا سيلفا رئيس جمهورية البرازيل الاتحادية.

 

كما قرر المغرب و البرازيل إرساء حوار استراتيجي يروم ترسيخ الشراكة المتينة وطويلة الأمد القائمة بين البلدين، والتي سيتم تحديد صيغها ومجموعات العمل الخاصة بها لاحقا.

 

وأشاد الطرفان، في بيان مشترك صدر عقب مباحثات، جرت اليوم الجمعة بالرباط، بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ووزير الشؤون الخارجية بجمهورية البرازيل الاتحادية ، ماورو فييرا، بالجودة المتميزة للشراكة بين المغرب والبرازيل، مجددين التأكيد على الالتزام بالاستثمار الأمثل لمؤهلاتهما الكبيرة، خاصة في مجالات الصناعة الغذائية والاقتصاد الأخضر واللوجستيك.

 

واتفق الوزيران على العمل على وضع برامج مشتركة للتعاون بين الوكالة المغربية للتعاون الدولي والوكالة البرازيلية للتعاون، لفائدة القارة الإفريقية، معبرين عن ارتياحهما إزاء التطور المستمر للإطار القانوني المنظم للعلاقات بين الطرفين، والذي تم إغناؤه خلال السنوات الأخيرة، ليعكس، بالتالي، الطابع الاستراتيجي للحوار المغرب-البرازيل.



وفي هذا الصدد، أعرب الوزيران عن ارتياحهما للاتفاقيات ولمذكرات التفاهم الجديدة التي تم استكمالها أو توجد في مراحل متقدمة من الاستكمال، والتي سيضفي التوقيع عليها زخما جديدا للشراكة الثنائية ،وسيسمح للفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين من البلدين بتفعيل مبادرات وأعمال ومشاريع مبتكرة في العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك .



ويتعلق الأمر على الخصوص باتفاق المساعدة الإدارية المتبادلة في المجال الجمركي بين المملكة المغربية وجمهورية البرازيل الاتحادية ،ومذكرة التفاهم حول الترويج لمنطقة طنجة-المتوسط كمنصة لوجستية لدى الفاعلين البرازيليين، بين الوكالة الخاصة طنجة المتوسط وغرفة التجارة العربية البرازيلية، ومذكرة التفاهم المتعلقة بالبحث والتطوير ،واقتناء قطع غيار الطيران التي يتم تصنيعها بمنطقة ميدبارك الصناعية، بين (إمبراير) ووزارة الصناعة والتجارة ، وكذا مذكرة التفاهم حول تنظيم منتدى للأعمال بين الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات والغرفة التجارية العربية البرازيلية.



وحسب المصدر ذاته ،فقد رحب الوزيران بإحداث منتدى للأعمال في الأشهر المقبلة، والذي من شأنه تقوية العلاقات التجارية بين البلدين بشكل أكبر، والنهوض بأشكال جديدة من التعاون بين الفاعلين العموميين والخواص، وتعزيز التكامل بين مختلف القطاعات الانتاجية في المغرب والبرازيل.



كما أعربا عن ارتياحهما لإعادة فتح، ابتداء من متم سنة 2024، الربط الجوي بين الدار البيضاء وساو باولو، وهو ما سيمكن من تسهيل التدفقات التجارية والسياحية بين البلدين، مشيدين بإحداث منصب الملحق العسكري في السفارتين لدى العاصمتين على التوالي.



من جهة أخرى، أعرب المغرب عن تقديره للمسار الديمقراطي النموذجي للبرازيل وحيوية النموذج الاجتماعي والثقافي الذي اختارته ، وكذا لقيادة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في جهوده للتقليص من الفقر والنهوض بالتنمية. كما أشاد بدفاعه عن الحوار جنوب-جنوب، وبالمبادرات التي تقوم بها البرازيل على مستوى الأمم المتحدة، وفي مجموعة العشرين ومجموعة "البريكس" الرامية إلى إصلاح عميق لهيئات الحكامة العالمية.



وأكد الوزيران أن هذا الأفق الجديد يرتكز على تقاسم المغرب والبرازيل لنفس قيم الانتفاح والتسامح والديمقراطية، ويستند إلى عمق تاريخي خاص، ويستمد وجاهته من التقاء وجهات نظر البلدين ،ومن الحوار الاستراتيجي المعزز حول القضايا ذات البعد الدولي.



و بعد أن أشادا بالمواقف البناءة لبلديهما خدمة للتنمية المستدامة والنهوض بحقوق الإنسان، وجددا التأكيد في هذا الصدد على الالتزام الراسخ للمغرب والبرازيل بمكافحة كافة أشكال التمييز العنصري والكراهية ، شدد

الوزيران على ضرورة تعزيز التعاون الدولي في مجال محاربة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.



وأبرزا أهمية الأحداث الرياضية الكبرى، التي تمثل فرصا لتعزيز النمو والإدماج الاجتماعي، منوهين في هذا الصدد، بتنظيم كأس العالم لكرة القدم النسوية سنة 2027 بالبرازيل ،وكأس العالم 2030 بالمغرب وإسبانيا والبرتغال.



وعبر الوزيران عن ارتياحهما لكثافة تبادل الزيارات في الاتجاهين، والتي تجسد متانة الروابط القائمة بين البلدين، وتؤكد أهمية الحوار بين السلطات البرازيلية والمغربية.



ووجه الوزير البرازيلي، الذي يقوم بزيارة رسمية للمغرب بدعوة من نظيره المغربي، دعوة إلى السيد ناصر بوريطة، للقيام بزيارة رسمية للبرازيل في تاريخ يحدد باتفاق مشترك.

 

وفيما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، أشادت جمهورية البرازيل الاتحادية بجهود المغرب الجادة وذات المصداقية للمضي قدما نحو تسوية الخلاف حول الصحراء المغربية، في إطار مبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت

بها المملكة المغربية سنة 2007.


وفي هذا الصدد، جددت البرازيل، التي ترأست مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في شهر أكتوبر 2023، خلال تبني القرار رقم 2703، دعمها لجهود الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي ومقبول من لدن الأطراف، طبقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

7 يونيو 2024

https://diplomatie.ma/

قراءة 112 مرات
قيم الموضوع
(0 أصوات)
موسومة تحت

البنود ذات الصلة (بواسطة علامة)