
تفاعل مغردون مع العملية العسكرية الأميركية غير المسبوقة التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قصره ونقله جوا إلى الولايات المتحدة، وأثارت الخطوة جدلا قانونيا واسعا حول الأساس الدستوري والقانوني الدولي لهذه العملية.
ووثقت الصور والفيديوهات المتداولة رئيس دولة يُقتاد مكبلا من طائرة عسكرية إلى مكتب إدارة مكافحة المخدرات في نيويورك، في مشهد وصفه كثيرون بالأكثر إثارة للجدل في الفترة الأخيرة.
واعتمدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أساس قانوني يتمثل في الاستجابة لطلب وزارة العدل بالمساعدة العسكرية للقبض على مادورو، الذي تتهمه الولايات المتحدة مع زوجته وابنه بالإرهاب وتجارة المخدرات والأسلحة.
وجاءت هذه العملية دون موافقة مسبقة من الكونغرس الأميركي، رغم أن البيت الأبيض كان قد أشار سابقا إلى أن أي نشاط بري في فنزويلا يحتاج إلى موافقة الكونغرس.
وفي سياق متصل بالإشكاليات الدستورية، لم يتم حتى إخطار الكونغرس بالعملية قبل تنفيذها وهو المستوى الأدنى المتعارف عليه في هذه الحالة، ويملك الكونغرس سلطة إعلان الحرب، بينما الرئيس هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ما خلق جدلا حول الصلاحيات الدستورية لتنفيذ مثل هذه العملية العسكرية دون إذن تشريعي.
وعلى المستوى الدولي والقانوني، أعربت الأمم المتحدة عن القلق ووصفت هذه التطورات بالسابقة الخطيرة، حيث تنص المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة على أن جميع الدول الأعضاء "ستمتنع في علاقاتها الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة".
وأدانت الخارجية الصينية العملية وطالبت بالإفراج الفوري عن الرئيس الفنزويلي وزوجته، واعتبرت أن اقتيادهما يشكّل انتهاكا للقانون الدولي والأعراف الدولية، في موقف واضح ضد ما اعتبرته تجاوزا أميركيا للسيادة الوطنية.
وبالمثل، دانت الخارجية الروسية العملية العسكرية الأميركية ووصفتها بالعمل العدواني المسلح غير المبرر. وطالبت روسيا باجتماع طارئ لمجلس الأمن لمناقشة هذا التطور الخطير، في محاولة لتدويل القضية والضغط على الإدارة الأميركية.
ومن جهة أخرى، اتخذ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موقفا ساخرا ومحملا بالرسائل السياسية.
وعلّق زيلينسكي بالتساؤل: "كيف ينبغي للشخص أن يعلّق على هذا؟ إذا كان من الممكن التعامل مع الطغاة بهذه الطريقة، فإن الولايات المتحدة تعرف ما يجب أن تفعله بعد ذلك"، في إشارة واضحة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
04/01/2026
https://www.aljazeera.net/