البيرو .. إبراز تجربة المغرب في مجال مشاركة المرأة في الحياة السياسية

الإثنين, 01 آذار/مارس 2021 14:22

وقال سفير المغرب لدى البيرو، السيد أمين الشودري، خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى الأول حول"تمكين النساء ومشاركتهن في الحياة السياسية" الذي نظم مؤخرا بصيغة افتراضية، إن الهدف من تنظيم هذا اللقاء هو تبادل الخبرات والتجارب والأفكار لبلورة مقترحات من شأنها مواجهة التحدي المتمثل في تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء ومشاركتهن في الشأن السياسي في إطار احترام حقوقهن ومبدأ المساواة وبناء جسور جديدة من التعاون، لافتا إلى أن وضع المرأة المغربية شهد، خلال العقود الأخيرة، تطورا كبيرا على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والسياسي مما مهد الطريق نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

 

وأضاف السيد الشودري أن المملكة أطلقت، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، العديد من المبادرات والإجراءات من أجل النهوض بمكانة النساء ما يؤكد التزام المغرب بتكريس مبدأ المساواة في الحقوق بين المرأة والرجل، مسلطا الضوء، على الخصوص، على مدونة الأسرة.

 

وتابع أن المغرب ملتزم، في إطار الأهداف الإنمائية للألفية وتعميم التعليم، بالقضاء على الفجوات والتفاوتات بين الجنسين في جميع مستويات التعليم، وكذا بالمساهمة في تعزيز تكافؤ الفرص بشكل عام في المجتمع، مشيرا إلى أن عدد الفتيات المتمدرسات اليوم مقارنة بالسنوات الماضية يؤكد "حدوث تغيير ملحوظ للغاية" في هذا المجال.

 

وذكر الدبلوماسي المغربي أن دستور المملكة يكرس مبدأ المساواة والمناصفة بين الرجل والمرأة، مبرزا الجهود التي بذلها المغرب للنهوض بحقوق المرأة مثل إحداث هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز والمصادقة على العديد من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية حقوق المرأة، لا سيما اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

 

وأكد السيد الشودري أن المغرب يحرص على تعزيز حضور النساء في مراكز صنع القرار، مشيرا إلى أن المملكة تواصل تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة ودعم مشاركتها في الحياة السياسية.

 

وتابع أن المملكة، العضو الملاحظ بمجموعة دول الأنديز، تتقاسم مع البيرو وبوليفيا والإكوادور وكولومبيا نفس القيم والمبادئ في مجال التمكين الاقتصادي للمرأة وتعزيز حضورها في مختلف مناحي الحياة.

 

من جانبها، قالت رئيسة مجموعة العمل الموضوعاتية المكلفة بالمساواة والمناصفة بمجلس النواب، السيدة فاطمة الزهراء نزيه، إن تعزيز حقوق المرأة والنهوض بثقافة المساواة والمناصفة وقيمها يعد خيارا ملزما لجميع أطياف المجتمع المغربي سواء تعلق الأمر بالحكومة أو الأحزاب السياسية أو المجتمع المدني، مبرزة الجهود التي بذلها المغرب من أجل الرفع من التمثيلية السياسية للنساء.

 

وأضافت السيدة نزيه خلال هذا اللقاء أن عدد البرلمانيات في المغرب انتقل من نائبتين في سنة 1993 إلى 81 نائبة في 2016، مسلطة الضوء على الجهود المبذولة لتعزيز المشاركة السياسية للمرأة في المؤسسات المنتخبة ومراكز صنع القرار، لاسيما بالمؤسسة التشريعية.

 

وتابعت أنه تم، منذ الانتخابات التشريعية ل 2002، اعتماد نظام الحصص النسبية (الكوطا) من خلال لائحة وطنية مخصصة للنساء كآلية يراد منها ضمان الحد الأدنى من تمثيلية النساء في المؤسسة التشريعية، مسجلة أن هذه الجهود ساهمت في تعزيز حضور المرأة في البرلمان.

 

وذكرت، في هذا الصدد، أن عدد النساء البرلمانيات انتقل من نائبتين في سنة 1993 إلى 35 نائبة سنة 2002 و67 نائبة في عام 2011، ثم 81 نائبة في 2016 من إجمالي عدد النواب (395)، مبرزة أهمية مشاركة المرأة في العمل البرلماني ومراكز صنع القرار.

 

من جانبها، أكدت النائبة خديجة الزياني أن تجربة المغرب في مجال مشاركة النساء في الحياة السياسية، لاسيما في العمل البرلماني تعد غنية، مشيرة إلى أن المملكة بذلت، وفق التعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، جهودا جبارة لتعزيز المساواة والمناصفة.

 

وأضافت السيدة الزياني أن النساء البرلمانيات برهن عن كفاءة ومشاركة فعالة في النقاشات التي تهم القضايا التشريعية وتقييم السياسات العمومية والدبلوماسية البرلمانية، لافتة إلى أن الجهود التي بذلها المغرب من أجل تمكين النساء جعلت من المرأة فاعلا أساسيا في الحياة السياسية بالمملكة.

 

وأشارت، في هذا الصدد، إلى أن انضمام المغرب إلى الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالمساواة والمناصفة يعكس الدينامية المجتمعية والإرادة الحقيقية للمملكة لتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء، ومشاركتهن في مختلف مجالات الحياة اليومية.

 

وتميزت النسخة الأولى للمنتدى، على الخصوص، بمشاركة برلمانيات وحقوقيات من البيرو والإكوادور وبوليفيا سلطن الضوء في مداخلاتهن على وضعية المرأة بهذه البلدان، والجهود والتحديات التي لاتزال مطروحة للنهوض بحقوق النساء وتعزيز مشاركتهن في مختلف المجالات.


28/02/2021
https://www.maroc.ma/

قراءة 20 مرات
قيم الموضوع
(0 أصوات)
موسومة تحت