المرجع العربي الأول المتخصص في شؤون أمريكا اللاتينية

أمريكا اللاتينية: التقرير السياسي للعام 2017

couv-rap2017

أمريكا اللاتينية :التقرير السياسي للعام 2016

Rap2016

تقرير أمريكا اللاتينية لسنة 2015

تقرير أمريكا اللاتينية لسنة 2014

  

تقرير أمريكا اللاتينية لسنة 2013

علاقات المغرب مع دول أمريكا اللاتينية

علاقات المغرب مع دول أمريكا اللاتينية

الولايات المتحدة الأمريكية وإعادة إحياء مبدأ مونرو في أمريكا اللاتينية

.

usa-monroe

بقلم د. محمد بوبوش: أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول-وجدة-المغرب

 

 


تتأرجح السياسة الأمريكية في العالم منذ نشأتها وحتي وقتنا الحالي بين من ينادي بالانعزالية ومن يطالب بالإمبريالية. وبين هذا وذاك تطورت السياسة الأمريكية في العالم من الانعزالية إلي قيادة النظام العالمي وتشكيل معطيات الأمور بما تمليه المصلحة الأمريكية، وعلي الرغم من أن الولايات المتحدة لعبت بشكل أو بآخر علي مدار تاريخها دوراً في تشكيل النظام العالمي إلا أننا نشهد حالياً نمطاً مغايراً من القيادة العالمية يريد الانفراد بالقرار العالمي، والتخلص من قيود الاتفاقيات الدولية وأخلاقيات المعاملات الإنسانية.

 

مبدأ مونرو وبداية الاهتمام بأمريكا اللاتينية

لقد قامت سياسة الولايات المتحدة منذ بداية عشرينيات القرن التاسع عشر علي ما عرف حينها بمبدأ مونرو
Monroe Doctrine أو الانعزال عن أوروبا القديمة إلي بسط الهيمنة علي الأمريكتين، وهو إعلان أطلقه الرئيس الأميركي جيمس مونرو سنة ١٨٢٣ وقد نص مبدأ مونرو الذي تم طرحه في خطاب أمام الكونجرس الأمريكي علي ضرورة عدم مد الدول الأوروبية نفوذها الاستعماري نحو أمريكا في مقابل التزام الولايات المتحدة من جانبها بعدم التدخل في المشكلات أو العلاقات الأوروبية. أهم ما تضمنته هذه الرسالة: أولا: ان قارتي أميركا، نظرا لما تتمتعان به من حرية واستقلال وتحافظان عليه، ليستا مفتوحتين لأي استعمار من أي دولة أوروبية في المستقبل. ثانيا: أن الولايات المتحدة لم تتدخل في السابق في الشؤون الداخلية لأوروبا، وليس مما يتفق مع سياستها أن تفعل ذلك في المستقبل. ثالثا: أن النظام السياسي للدول الأوروبية المتحالفة يختلف تماما مع النظام السياسي في الأميركيتين، وعليه نعتبر أن أي محاولة من تلك الدول لفرض نظامها على أي جزء في هذا النصف من الكرة الأرضية خطر على أمن وسلامة الأميركتين.

لم يحظ هذا الإعلان باهتمام في ذلك الوقت واعتبرت الدول الأوروبية أنه لا لزوم له، أما أميركا اللاتينية فقد ارتاحت له، ولكن حكومات الولايات المتحدة اتخذت منه طوال القرن التاسع عشر سندا لمنع أي تدخل من الدول الأوروبية في شؤون أميركا الجنوبية، كما اتخذته حجة لتبرير سياستها الانعزالية في أحيان كثيرة. وأعطى الرئيس الأميركي تيودور روزفلت (1901 ـ 1909) حياة ومعنى جديدين لمبدأ مونرو، عندما أشار إلى أن ضعف الدول الأميركية الصغيرة وممارساتها الخاطئة تغري الدول الأوروبية بالتدخل، ورأى ان الدول الأوروبية تجد تبريرا لحماية أرواح مواطنيها المقيمين في تلك الدول وممتلكاتهم وحقوقهم، وأكد أن الدفاع عن مبدأ مونرو يتطلب من الولايات المتحدة منع هذا التدخل المبرر، وذلك عن طريق التدخل بنفسها. وبناء على ذلك أرسلت الولايات المتحدة جيوشها إلى الدومينيكان في عام 1905، ونيكاراغوا عام 1912 وهاييتي عام 1915.
وقد اتبع الرئيس ودرو ولسون سياسة روزفلت ذاتها ، ولكنه وعد بأن الولايات المتحدة لن تستولي بالقوة مرة ثانية على موطئ قدم إضافي ، كما أبدى أيضاً التحفظ في التعامل مع الثورة المكسيكية التي أخذت مجراها في ايام رئاسته. وكان في إمكانه استخدام تفسير روزفلت لمبدأ مونرو بتسويغ الاحتلال الكامل للمكسيك، ولكنه اتبع سياسة الانتظار الحَذِر. وقد عَملت الولايات المتحدة على تحسين علاقاتها مع دول أمريكا اللاتينية بعد الحرب العالمية الأولى عام 1918 وقد قام الرئيس هربرت هوفر بجولة النّوايا الحسنة في أمريكا الجنوبّية قبل تولّيه الرئاسة.
كما ان الرئيس روزفلت اعلن سياسة حسن الجوار في مستهل مرحلة رئاسته. وقال: ( إن جميع الأمريكيين يجب أن يسهموا في دعم مبدأ مونرو) ، وبالتالي أصبح الدّفاع عن نصف الكرة الغربي واجباً جماعياً. وفي مرحلتي إدارة هوفر وروزفلت سحبت الولايات المتحدة قواتها تدريجياً من الدول الأمريكية الصغيرة التي احتلتها، وتنازلت عن امتيازاتها الخاصة التي تحصلت عليها. ونتيجة لسلسلة من الاتفاقات التجارية المتبادلة، استمرت الولايات المتحدة في تخفيض حواجز التعرفة العالية التي فعلت فعلتها في الإبقاء على عزلة الأمريكيين.
و من المحتمل أن مبدأ مونرو لم يأت بفائدة تذكر للولايات المتحدة من وجهة النظر التجارية , لأن أوروبا استمرت في الحصول على النصيب الأكبر من تجارة أمريكا اللاتينية , والتي حصلت بريطانيا على أكثرها , كما أن المبدأ لم يحسن العلاقات بين الولايات المتحدة وأقطار أمريكا اللاتينية أيضا . إن الدول التي يفترض أن تحميها هذه الفلسفة قد استاءت من الطريقة التي فرضت بها الولايات المتحدة إستعلائها عليها , فقد تخوفت هذه الدول من هيمنة الشمال أكثر من تخوفها من أي دولة أوروبية
ولقد فرضت الولايات المتحدة سياسة العصا الغليظة، وهي السياسة التي بررت حق الولايات المتحدة الأمريكية في ممارسة دور الشرطي، بخاصة في أمريكا اللاتينية. ولقد عكست هذه السياسة مقدار القوة التي بلغتها أمريكا في هذا الوقت. ففي عام ١٨٩٨ حدث انفجار في البارجة الأمريكية US.Maine التي كانت راسية في ميناء هافانا مما أدي إلي قيام الحرب الإسبانية الأمريكية التي كان من أهم نتائجها:
١- السيطرة علي كوبا والفلبين.
٢- الحصول علي أرض بورتوريكوUS.Territory.
٣-السطوة الأمريكية علي أمريكا اللاتينية.

 

من حسن الجوار إلى أسلوب الانقلابات


بعد الحرب العالمية الأولى (1914 ـ 1918) عملت الولايات المتحدة على تحسين علاقتها مع دول أميركا اللاتينية. وأعلن الرئيس فرانكلين روزفلت (1933 ـ 1945) في مستهل فترة رئاسته سياسة حسن الجوار مع دول أميركا اللاتينية. وقال: «يجب على جميع الأميركيين أن يساهموا في دعم مبدأ مونرو، وبالتالي أصبح الدفاع عن نصف الكرة الغربي واجبا جماعيا».وفي عام 1948 في بوغوتا كولومبيا أعلن عن تأسيس منظمة الدول الأميركية وعقدت عدة مؤتمرات لبحث الشؤون الداخلية في القارة الأميركية. ولم توقف الولايات المتحدة التدخل الاستخباري في دول اميركا اللاتينية من تنظيم الانقلابات الى حماية حلفائها الى دعم ثورة الكونترا في نيكاراغوا، ومنذ أزمة كوبا عام 1962 تدخلت عسكريا مرتين الأولى في جزيرة غرانادا عام 1983 على اثر معلومات عن حدوث انقلاب يساري على السلطة احتلت الجزيرة من دون ان تواجه أي مقاومة، وجرت هذه العملية في خضم الحرب الباردة وحرصت الولايات المتحدة على عدم تكرار نموذج كوبا مهما كان صغيرا، اما الثانية فكانت من خارج إطار الحرب الباردة وهي غزو باناما واحتلالها واعتقال رئيسها الجنرال نورييغا واقتياده الى السجن بتهمة تورطه في عمليات تهريب المخدرات الى الولايات المتحدة.
في عام 1970، ونتيجة لتطورات سياسية واقتصادية متلاحقة، ومع تصاعد قوى اليسار في أميركا اللاتينية، وقع الاختيار على السناتور السلفادور أليندي ، المرشح عن الجبهة الشعبية التي تمثل قوى اليسار، حيث صدق البرلمان على فوزه في الاقتراع الرئاسي، وفقا لتعديل دستوري أجري عام 1952 يقضي بتخويل البرلمان حق التصديق على نتيجة الاقتراع الشعبي.
تقدم الرئيس أليندي ببرنامج إصلاحي أقرب إلى اليسار، تضمن تشكيل حكومة تضم الحركات والأحزاب اليسارية كافة، وصيانة حق المعارضة في إطار القانون، وتحرير وسائل الإعلام من الطابع التجاري والاحتكاري، وتغيير النظام الاقتصادي القائم بآخر ذي طابع اشتراكي.
وقد أثار فوز أليندي موجة عارمة من الردود في أوساط قوى اليمين داخل تشيلي، بلغت ذروتها باغتيال رينيه شنادر القائد العام للجيش الذي كان يعد من أشد المؤمنين بإبقاء الجيش بعيدا عن السياسة، ووقع الاغتيال قبيل تصديق البرلمان على انتخاب أليندي ، مما اضطر الحكومة لإعلان حالة الطوارئ في البلاد.
وقد مثلت سياسات أليندي مواجهة كبرى مع الولايات المتحدة الأميركية، واعتبرت واشنطن أن قرارات الرئيس التشيلي ذات الطابع الاشتراكي ضربت مصالحها في أميركا اللاتينية، لكنها لم تستطع الطعن أو التشكيك في شرعية الرئيس الذي وصل إلى السلطة بانتخابات لا يوجد أدنى شك في نزاهتها.
لذلك الولايات المتحدة قررت إزالة أليندي عن السلطة، وكان رجلها المختار لهذه المهمة هو قائد الجيش الجنرال أوغستو بينوشيه، الذي تمكن من الاستيلاء على السلطة في 11 سبتمبر/أيلول 1973، بعد أن حاصر القصر الرئاسي بدباباته مطالبا الرئيس أليندي بالاستسلام أو الهروب، لكن الرئيس المنتخب رفض الاستسلام، وارتدى الوشاح الرئاسي الذي ميز رؤساء تشيلي طوال قرنين من الزمان، وصمد في قصره إلى أن سقط قتيلا رافضا التخلي عن حقه الشرعي، مع تضارب الروايات حول الطريقة التي قتل بها.
لأنه "شيوعي صريح"، كما وصفته المخابرات الأمريكية، عملت الولايات المتحدة، عام 1963 على الإطاحة بخواو غولارت، الرئيس البرازيلي آنذاك، والعضو في "حزب العمال" البرازيلي.
حدث ذلك عبر سلسلة من الأحداث، تولى أمر إدارتها قائد أركان الجيش البرازيلي، أومبرتو كاستيلو برانكو. وحصل الجيش البرازيلي على دعم الولايات المتحدة الأمريكية؛ للإطاحة بغولارت؛ إذ كانت واشنطن تخشى من أن تتحول البرازيل إلى "صين الستينيات"، كما قال السفير الأمريكي لينكولن جوردون.
واعترفت وكالة الاستخبارات الأمريكية، بأنها مولت التظاهرات في شوارع البرازيل ضد الحكومة، وأنها قدمت الوقود والأسلحة للجيش البرازيلي؛ كي يتمكن من حسم المعركة، ثم تولي برانكو زمام حكم البرازيل حتى عام 1985. حين ذاك، قال الرئيس الأمريكي ليندون جونسون، لمستشاريه الذين كانوا يخططون للانقلاب "أعتقد أننا يجب أن نتخذ كل خطوة ممكنة، وأن نكون مستعدين للقيام بكل ما يتعين علينا القيام به"، وذلك وفق سجلات الحكومة الأمريكية، من أرشيف الأمن القومي، التي رفعت عنها السرية.

 قبل أربعين عامًا، دعمت الولايات المتحدة انقلابًا عسكريًا، أدى إلى إبادة جماعية في الأرجنتين: كان ذلك في 24 مارس عام 1976، عندما استولى العسكر بقيادة الجنرال «جورج رافائيل فيديلا»، على السلطة، بعد إطاحته بالرئيس الأرجنتيني «إيزابيل بيرون».

استمر هذا الانقلاب حتى 1983، مُتسببًا في مقتل نحو 30 ألف شخص، وزُجّ خلاله بالآلاف من الأرجنتينيين في السجون، دون محاكمات، وتعرضوا للتعذيب، وقد عُرفت هذه الفترة باسم «الحرب القذرة».
ورغم وفاة فيديلا، عام 2013، أثناء قضائه عقوبته في السجن؛ بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، إلا أن الأرجنتين كانت، ومازالت، تسلط جل غضبها على الولايات المتحدة الأمريكية، التي دعمت انقلابه.
لم تترك الولايات المتحدة الأرجنتين في حالها، وهي (الأرجنتين) الدولة التي تعد نقطة ارتكاز مهمة لفتح آفاق التعاون السياسي والأمني مع «أمريكا اللاتينية»، إلا بعد فوز «موريسيو ماكري»، مرشح يمين الوسط، في الانتخابات الرئاسية الأرجنتينية العام 2015؛ إذ إن فوزه يعني بالنسبة لأمريكا، إنهاء 12 عامًا من تاريخ حكم الأحزاب اليسارية.
ويعتبر البعض أن فوز «موريسيو ماكري» بمثابة انقلابٍ ناعمٍ هو الآخر؛ إذ تمكنت الولايات المتحدة الأمريكية، من إزاحة الرئيسة الأرجنتينية «كريستينا كوشنر»، في انتخابات قادها الإعلام الأمريكي، في ديسمبر2015فكوشنر أعلنت انحيازها للشعوب المقهورة على منبر الأمم المتحدة، واتهمت الولايات المتحدة بدعم الإرهاب، بينما جعل ماكري تطوير العلاقات الأرجنتينية الأمريكية ضمن أهدافه الرئيسة.
تستخدم الولايات المتحدة تهم الفساد وتصيد الأخطاء التي ارتكبت في السنوات الأخيرة، وأدت إلى أزمات اقتصادية فعلية، مثل ارتفاع معدلات التضخم وتقلص الاقتصاد لزعزعة الاستقرار وتغيير نظام الحكم في هذه الدول التي تعتبرها الولايات المتحدة مستعصية على الطاعة لها.

 

القوة الناعمة كبديل للانقلابات


يبدو أن الولايات المتحدة تخلت عن أسلوب الانقلابات العسكرية التي كانت تدبرها الـ«سي آي إيه»، كما حصل في تشيلي والبرازيل، والأرجنتين، وفنزويلا، وغواتيمالا، والإكوادور، وغيرها من دول أمريكا اللاتينية، وأصبحت تلجأ إلى الأساليب الناعمة التي لا تشوّه سمعتها، وهي أساليب خفية تستعمل فيها الاقتصاد والمساعدات، والشركات الكبرى، والعولمة، ووسائل التواصل، ومراكز الأبحاث، والأحزاب اليمينية الداخلية، ورجال الأعمال في إطار متكامل بهدف تشويه سمعة الأنظمة المقصودة، ومن ثم التحريض عليها وتشكيل غطاء شعبي مموّل تقوده الأحزاب اليمينية، يتم تحريكه كأداة ضغط مباشرة للإيحاء بعدم شرعية الأنظمة المستهدفة، وهو الأسلوب الذي يستخدم الآن في البرازيل، وفنزويلا، وبوليفيا، وتشيلي، واستخدم من قبل في الأرجنتين ضد الرئيسة السابقة كريستينا فرنانديز.

 

المد اليساري اللاتيني ..تهديد الحديقة الخلفية


شهدت أمريكا الجنوبية في عام 2014 إجراء أربعة انتخابات رئاسية ، فقد فاز الرئيس خوان سانتوس في انتخابات كولومبيا التي أجريت في شهر يونيو2014 ، بينما استطاع ايبو موراليس الفوز في بوليفيا، وديلما روسيف في البرازيل في أكتوبر. أما تاباريه باثكييث، فقد اعتلى سدة السلطة في نوفمبر في أوروجواي. الملمح الرئيسي في هذه الانتخابات هو فوز مرشحي تيار اليسار، ويسار الوسط، عدا كولومبيا، التي فاز فيها مرشح تيار يمين الوسط السيد خوان سانتوس. ولا يمكن فهم هذا الفوز في كولومبيا بمعزل عن المفاوضات الجارية مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك)، فقد جاءت هذه الانتخابات بمنزلة استفتاء على مسار المفاوضات الجارية، وخيار السلام مع فارك، مقابل خيار المواجهة العسكرية الذي كان مطروحاً كبديل.
جاءت تلك النتائج لتكمل مسيرة التيار اليساري في عام 2013، حيث استطاع نيكولاس مادورو الفوز برئاسة فنزويلا ليستكمل مسيرة اليسار، بعد وفاة هوجو شافيز الذي صعد إلى سدة الحكم في فنزويلا منذ ما يقرب من 15 عاماً، وكذلك انتخابات تشيلي، التي فازت فيها ميشيل باتشيليت، الرئيسة السابقة، ممثلة تيار اليسار الوسط، وكذلك انتخابات الإكوادور، التي فاز فيها الرئيس اليساري، رافييل كورريا، بولاية جديدة. بذلك، تصبح كل من باراجواي وكولومبيا الدولتين الوحيدتين في أمريكا الجنوبية اللتين يحكمهما تيار اليمين الوسط، ولتصبح انتخابات الأرجنتين المنتظرة في عام 2015 هي المحطة الأخيرة والحاسمة أيضاً في مسار هيمنة اليسار على رأس النظم السياسية في أمريكا الجنوبية.
وتجدر الإشارة إلى أنه في حين فاز ايبو موراليس (بوليفيا)، وديلما روسيف (البرازيل)، وخوان سانتوس (كولومبيا) بولايات رئاسية متتابعة، فإن تاباريه باثكييث (أوروجواي)، وميشيل باتشيليت (تشيلي) عادا إلى منصب رئيس الجمهورية، بعد توليهما هذا المنصب في ولاية سابقة، وذلك وفقا لما يقره دستورا البلدين من عدم ترشح الرئيس في الانتخابات التالية بعد انتهاء ولايته، بما لا يسمح له بتولي المنصب لولايتين متعاقبتين.
وبوجه عام في أمريكا الجنوبية، فإن هناك ظاهرة يرصدها المراقبون، منذ وصول موجة التحول الديمقراطي في أواخر السبعينيات إلى القارة، وهي أن أي رئيس يقوم بالترشح في الانتخابات، فإنه غالباً ما يفوز فيها على معارضيه، وإن تفاوتت هوامش الفوز بين المركزين الأول والثاني. فبالرغم من أن القارة شهدت انتخابات متعددة خلال عام 2014، فإن الوجوه والأحزاب والائتلافات لم تتغير كثيراً عما قبلها.
وعليه، فإن من المنتظر في انتخابات 2018 أن يكون التنافس بين التيارات، وليس بين أشخاصها، ذلك لأن فرص ترشح الرؤساء أنفسهم لمنصب رئيس الجمهورية مرة أخرى ستكون أقل بالنظر إلى القيود الدستورية القائمة حتى الآن، بما يحمّل الفاعلين السياسيين من التيار اليميني مسئولية بلورة بدائل قادرة على المنافسة، كما يحمّل التيار اليساري مسئولية العمل على إقرار برامج وسياسات أكثر فعالية تضمن استمرار التأييد، وارتفاع معدلاته، بصرف النظر عن الأشخاص.
ويمكن القول إن نتائج انتخابات 2014 كشفت عن وجود دفعة جديدة لتيار يسار الوسط في أمريكا الجنوبية، وإن لم تكن قوية أو بفارق كبير عن منافسه، ولكنها أيضاً عكست هيمنة هذا التيار على أغلب دول القارة في السنوات الأربع القادمة، بحيث يصبح هذا العقد، بدءاً من عام 2010 ، ثاني عقد يساري في القارة، منذ صعود هذا التيار إلى سدة الحكم في هذه القارة، أثناء موجة الانتخابات التي شهدتها هذه الدول في مطلع الألفية، وذلك في تغير راديكالي آنذاك حل فيه محل الأحزاب اليمينية التي سيطرت على الحكم منذ انتهاء عهد النظم العسكرية.
ولعل سيطرة التيار اليساري على الحكم في القارة لها انعكاساتها الإقليمية والداخلية. فمثل هذا المد، إن اكتمل بفوز يساري جديد للرئيسة الأرجنتينية الحالية، كرستينا كيرتشنر، في الانتخابات القادمة في 2015 ، سيمثل دعماً لسياسات القارة التكاملية، والتي تجلت في تأسيس عدة تجمعات إقليمية مثل، السيلاك، واليوناسور والميركوسور، وهو ما يشكل دعما لموقفها كقوة إقليمية مؤثرة على الساحة الدولية، كما سيمثل من جانب آخر دعماً لبعض دوله التي تملك طموحات عالمية تتجاوز أمريكا اللاتينية، مثل البرازيل.
ويعزز هيمنة التيار اليساري في أمريكا اللاتينية شبكة علاقاتها الخارجية التي أرستها مع القوى الصاعدة الأخرى، بعيداً عن مجالات نفوذ الولايات المتحدة الأمريكية، مثلما تجلى ذلك في قمة البريكس التي عقدت العام الماضي. فبالرغم من قدرة دول أمريكا اللاتينية على تحقيق قدر من الاستقلالية في اتخاذ قراراتها عن النفوذ الأمريكي، وتنويع علاقاتها الدولية، خاصة الاستراتيجية الاقتصادية والعسكرية مع قوى دولية أخرى، مثل الصين، وروسيا، وإيران، فإن الولايات المتحدة تظل الشريك التجاري الأول لهذه الدول.

 

تراجع المد الوردي..وأفول العقد الذهبي لليسار


تأتي الرياح أحيانًا بما تشتهي السفن، هذا ملخص ما يجري في أمريكا اللاتينية بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية وصناع القرار في واشنطن، والذين شهدوا في الآونة الأخيرة تباطؤ نمو العملاق الصيني، مع هبوط أسعار النفط نتيجة الإنتاج المتزايد بفعل الغاز والنفط الأمريكيين، وهي أحداث أدت لضرب الاقتصادات المعتمدة كليًا على النفط أولًا، والمعتمدة بشكل كبير على التجارة مع الصين ثانيًا، أبرزها بالطبع اقتصادات أمريكا اللاتينية مثل البرازيل وفنزويلا والأرجنتين، والتي تشهد اضطرابات اقتصادية واجتماعية بسبب تلك التحولات الأخيرة تصب في الحقيقة في صالح الولايات المتحدة، وتقوّض موجة اليسار التي غلبت في القارة قبل 15 عامًا.
بالنظر للديناميات الاقتصادية الكامنة خلف تلك التحولات في الرأي العام بالبرازيل والأرجنتين وفنزويلا، لا يمكننا إغفال أخطاء الحكومات الاشتراكية الاقتصادية، والتي أنفقت بشكل متنامي وسريع على برامج الرفاهة لترسيخ شعبيتها بين الطبقات العاملة والوسطى البسيطة دون خطط بديلة لمواجهة أية أزمات اقتصادية مستقبلية، متصورة أن الطلب العالمي على النفط سيظل على حاله، وأن معدلات إنتاج النفط لن تتغير بدخول النفط والغاز الصخريين الأمريكيين على الخط، وكذلك معتقدة أن الاقتصاد الصيني سيظل ينمو بشكل سريع للأبد.
في المرحلة الحالية، وبالنظر للتراجع الواضح للحكومات الاشتراكية، من المتوقع أن تبدأ الحكومات الجديدة اليمينية في إصلاح هيكلي للاقتصادات اللاتينية وفق خطط ليبرالية أكثر، وأن يعود الحديث عن خطط البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، والتوافق مع الولايات المتحدة على منظومة تجارية للقارتين، وبغض النظر عن تمرير ذلك من عدمه، إلا أنه لن يشكل حلًا سحريًا للمشكلات اللاتينية كافة، وسيمنح مستقبلًا ربما بعد عقد أو يزيد فرصة لعودة اليسار للسلطة في أمريكا اللاتينية، وهي فرصة ستحاول الولايات المتحدة بقدر الإمكان بالطبع عرقلتها بتعزيز الحكومات الحالية، وهو ما تشي به زيارة أوباما للأرجنتين مؤخرًا، والتي تعهدت بإعادة النظر في سياساتها الخارجية برئاسة ماكري، وربما التسريع بتوقيع اتفاقية تجارة حرة بشكل لا يمكن معه إلغاؤها بسهولة حال عاد المد الوردي من جديد، وهو ما يتفق مع أولويات السياسة الأمريكية الحالية الأكثر اهتمامًا بأمريكا اللاتينية كجار مباشر، والرافضة لتفوق العملاق الصيني عليها وهو القادم من قارة أخرى عبر المحيط الهادي.
لقد أكّد محللون كُثُر في السابق على أن ما جرى في أمريكا اللاتينية خلال العقد المنصرم لم يكن موجة حمراء بأي حال، ولكن مجرد مد وردي، وكان ذلك التأكيد أولًا باعتبار اللون الأحمر إشارة للشيوعية، في حين كانت الحكومات المتصاعدة اشتراكية معتدلة أكثر، مما استدعى فكرة اللون الوردي كلون أخف من الأحمر، وللإشارة ثانيًا إلى أنها لم تكن موجة طغت تمامًا على النظام السياسي الموجود في بلدان القارة المختلفة، بل مجرد مدّ هادئ تم عن طريق المنظومة الديمقراطية نفسها، وبالتالي فإن تلك الصورة الذهنية حملت في طياتها بشكل غير واع إمكانية تراجع ذلك المد، وهو ما يتجلى في حالة الجزر إن جاز القول التي نشهدها حاليًا، بيد أن ذلك مرة أخرى يؤكد على أن اليسار لم يمُت وفقما يذهب البعض، بل هو في انتظار مد آخر ستأتي به رياح الاقتصاد العالمي وديناميات المجتمعات اللاتينية حين تتغير ظروفها من جديد، وحينها سيكون عليه اتباع خطوات اقتصادية مختلفة أكثر حكمة لحماية مكتسباته السياسية.

 

إحياء مبدأ مونرو كأداة لحصار اليسار اللاتيني


لإيضاح صورة الأزمة السياسية في فنزويلا في إطار التفاعلات الدولية يمكن القول أن ما يحدث في فنزويلا هو أزمة جيوسياسية ، ففي السياق العالمي هناك رغبة من الولايات المتحدة نفسها وأوروبا لإنهاء الحكومات التقدمية التي رفعت المستوى الاجتماعي وحاربت الفقر ،وأعادت الطبقة الوسطى، وحققت العدالة الاجتماعية، وحافظت على الديمقراطية وتنتهج سياسة الاستقلال، وهناك الآن موجة اليمين الذى انتصر بالفعل في الانتخابات الرئاسية في الأرجنتين ومعظم دول أمريكا اللاتينية، والآن يحاول أن يسيطر على فنزويلا.
وعلى صعيد السياسة الدولية، فإنّ الإخفاق اليساري يمنح الولايات المتحدة فرصة استعادة قبضتها على ما يصفه البعض بـ«حديقتها الخلفية». وكان باراك أوباما قد قال صراحة أخيراً: «نحن في صدد تجديد قيادتنا في الأمريكتين»، وذلك بعدما كانت البرازيل وفنزويلا مرشحتين في مطلع القرن الحالي للوقوف في وجه هيمنة الولايات المتحدة ومنافستها على الساحة العالمية، قبل أن تعيق الأخطاء والتحديات الاقتصادية التي واجهتها الدولتان المهمة، وخاصةً إثر انخفاض حجم صادرات البرازيل إلى الصين من الحديد الخام والمواد الزراعية، وانخفاض أسعار النفط الذي كان بمثابة ضربة قوية للاقتصاد الفنزويلي.
الظرفية الاقتصادية الإيجابية، التي طبعت مطلع الألفية الثالثة في أمريكا اللاتينية، ساهمت في تزايد عدد الحكومات اليسارية، وظهور قوى فاعلة قاريًا وعالميًا، إلى جانب ظهور التحرر من الغطاء الأمريكي على مستوى اتخاذ قرارات السياسة الخارجية في المنطقة. هذه العوامل مجتمعة لا تخدم مصالح الزعامة العالمية الأمريكية؛ فواشنطن تتدخل في مناطق عدة من العالم؛ لمواجهة مثل هذه العوامل في منطقة تشكل امتدادًا جغرافيًا حيويًا لزعامتهًا.
تحركات فنزويلا والبرازيل، شكلت نموذجًا للتغيرات الجيوسياسية، التي لا تتناسب مع المصالح الاستراتيجية لواشنطن. ذلك أن تزايد نفوذ فنزويلا في أمريكا اللاتينية، سهل تأسيس محور اشتراكي معاد للولايات المتحدة؛ إذ تمكن الرئيس الراحل هوغو شافيز من إنشاء التحالف "البوليفاري" لشعوب أمريكا، والمعروف اختصارًا بالألبا "ALBA".
كما أن البرازيل أصبحت من القوى الصاعدة ضمن مجموعة "البريكس"، وتنادي بنظام عالمي متعدد الأقطاب، وبمقعد دائم في مجلس الأمن الدولي. وبفضل الدبلوماسية النشطة للرئيس السابق لولا داسيلفا، تمت تقوية علاقات التعاون "جنوب – جنوب"، من خلال تنظيم قمم "أمريكا الجنوبية – العالم العربي"، و"أمريكا الجنوبية- إفريقيا"، وهما مبادرتان حاولت واشنطن احتواءهما منذ انطلاقهما؛ خوفًا من تحولهما إلى محورين لتغذية النزعة المناهضة لها.
محاولات واشنطن لتغيير نظام هوغو شافيز في كراكاس، كانت واضحة ولا شك فيها. والتدهور الحالي لاقتصاد فنزويلا؛ بسبب تراجع أسعار النفط، وضعف القيادة "الكاريزمية" للرئيس الحالي، شكلا فرصة جديدة أمام واشنطن؛ لإعلان مباركتها للمعارضة، كبديل سياسي في فنزويلا.
الخيوط الظاهرة للانقلاب المؤسساتي على رئيسة البرازيل ديلما روسيف، تؤكد أن واشنطن لن تسمح لأية دولة منفردة بالسيطرة على مجال جيوسياسي، يمكن أن يشكل تهديدًا لمصالحها الاستراتيجية، كما أن تغيير الحكومات اليسارية بأخرى يمينية في أمريكا اللاتينية سيعيد الاستقرار إلى موازين القوى في المنطقة.
في مارس (آذار) 2016، قال الرئيس الأمريكي «باراك أوباما»: إن بلاده، وبعد التورط في دعم الانقلاب العسكري في الأرجنتين عام 1976، «تعلمت الدرس من أخطاء الماضي»، محاولًا خلال زيارته للأرجنتين، طمأنة دول أمريكا اللاتينية، بأن الولايات المتحدة الأمريكية، لم تعد الدولة نفسها التي دبرت انقلابات بالجملة في دول مختلفة بالقارة.
بعد شهر واحد من هذه الطمأنة، كُشف النقاب عن دور الولايات المتحدة الأمريكية، في دعم الإطاحة برئيسة البرازيل المعزولة، «ديلما روسيف»، ليتضح حقيقة عدم نأي الولايات المتحدة عن التدخل في شئون القارة الجارة الجنوبية. هذا التدخل بدأ إبان فترة الحرب الباردة، وبذلك تستمر في موجة جديدة من الانقلابات المدبرة داخل القارة اللاتينية، وساعدها على ذلك، انتهازها للأزمة المالية التي ضربت دولًا بأمريكا الجنوبية.
وفي تطور خطير وتصعيد مفاجئ على صعيد الأزمة السياسية في فنزويلا، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل العسكري ضد فينزويلا متعللابوجود آلاف من الجنود الأميركيين في أماكن بعيدة كثيرا عن الولايات المتحدة، بينما فنزويلا بلد جار ويشهد أزمة إنسانية كبيرة تستلزم تدخلا أميركيا، وهو ما يختلف عن السياسات التي اعتمدتها الإدارات الأميركية السابقة في العقدين الماضيين، ضاف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فنزويلا إلى لائحة الدول المحتمل أن تتعرض لتدخل عسكري أميركي مباشر، وقال تعليقا على تطورات الأزمة بين المعارضة الفنزويلية ونظام الرئيس نيكولاس مادورو، وبعد اجتماع عقده في منتجعه في نيوجرسي، مع مستشاره للأمن القومي الجنرال إتش آر ماكمستر، ووزير الخارجية، ريك تيلرسون، ومندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي، نيكي هايلي، إن إدارته تبحث جميع الخيارات المطروحة لحل الأزمة الفنزويلية، بما فيها خيار التدخل العسكري المباشر للإطاحة بالنظام الديكتاتوري في كراكاس.
ويذكر هذا التهديد بالتدخلات العسكرية الأميركية السابقة في أميركا اللاتينية، كتدخلها في السلفادور للإطاحة بنظام أورتيغا اليساري في عهد الرئيس السابق رونالد ريغان، أو دعم الـ"سيآي إيه" الانقلاب العسكري في تشيلي، الذي قام به الجنرال بينوشيه ضد نظام الليندي مطلع سبعينات القرن الماضي، أو الغزو العسكري الأميركي لبنما والتدخل العسكري في جزيرة غرينادا.

 

خلاصة


وبصفة عامة فإن الولايات المتحدة لا تهتم بصياغة سياسة متكاملة إزاء أمريكا اللاتينية إلا فى أوقات الأزمات الدولية ، وحينما تتجه الى انتهاج خط انعزاليفي سياستها الخارجية. أمافي الأوقات التي تتسم بالهدوء العالمي النسبي أو في الأوقات التي تنتهج فيها الولايات المتحدة خطاً تدخلياً فيالشئون العالمية ، فإن أمريكا اللاتينية توضع على الرف.كما أن الولايات المتحدة تنظر دائماً الى أمريكا اللاتينية باعتبارها مجالاً فسيحاً للاستثمارات الأمريكية الخاصة.وقد حرصت الولايات المتحدة على تكريس نمط التبعية الاقتصادية للولايات المتحدة في أمريكا اللاتينية ، وساعدها على ذلك عجز النخب الحاكمة في بلدان أمريكا اللاتينية عن إحداث تنمية حقيقية ، الأمر الذى أتاح للولايات المتحدة السيطرة والتحكم في اقتصادات معظم بلدان القارة .
ومن الخصائص المميزة لسياسة الولايات المتحدة إزاء أمريكا اللاتينية هو ميلها لتوسيع هامش أمنها السياسي فيالقارة، والتدخل الفعال لتأمين هذا الهامش، وربما على حساب دول القارة في بعض الأحيان. وترى الولايات المتحدة أن تدخلها في أمريكا اللاتينية يعتبر مسئولية أمنية للولايات المتحدة ، وهذا لا يتعارض مع السعي الأمريكي في كثير من الأحيان لإيجاد علاقة قوامها المشاركة المتبادلة بين الأميركيتين ، وتأكيد الدور التنموي للولايات المتحـدة في أمريكا اللاتينية.7


المراجع:
اسماعيل سراج الدين:تطور نظرية الإمبراطورية الأمريكية» من الانعزالية إلي قيادة العالم (١-٢)،المصري اليوم، 17 /08/2006 على الرابط:
http://today.almasryalyoum.com/article2.aspx?ArticleID=27070

ورود فخري علي: مفاهيم قانونية، جريدة التأخي، 20-09-2016 على الموقع:
http://www.altaakhipress.com/viewart.php?art=86117
الياس فرحات، هل تعود أمريكا إلى مبدأ مونرو، الأنباء الكويتية، 05/12/2010 على الرابط:
http://www.alanba.com.kw/weekly/arabic-international-news/reports-and-issues/154676/05-12-2010-%D9%87%D9%84-%D8%AA%D8%B9%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%A8%D8%AF%D8%A7-%D9%85%D9%88%D9%86%D8%B1%D9%88/
هيثم أبو زيد: عرض كتاب: التجربة التشيلية: من بينوشيه إلى الديمقراطية، موقع الجزيرة نت 16/01/2016 على الرابط:
http://www.aljazeera.net/knowledgegate/books/2016/1/15/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A8%D9%8A%D9%86%D9%88%D8%B4%D9%8A%D9%87-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%A9
رنا أبو عمرة: الاختبار الصعب:الاختبار "الصعب" لليسار في أمريكا الجنوبية، موقع السياسة الدولية، 1 فبراير 2015 على الرابط:
http://www.siyassa.org.eg/NewsQ/5132.aspx

أمريكا اللاتينية : إلى اليمين در، من إعداد فريق تحرير موقع نون بوست بتاريخ 17 مايو 2016 على الرابط:
https://www.noonpost.net/content/11817

رنا حربي: أميركا اللاتينية تغادر الزمن الجميل... وواشنطن تحصد، جريدة الأخبار، العدد 2957 الجمعة 2 أيلول 2016 على الرابط:
http://www.al-akhbar.com/node/264160
ميرفت عوف:بعد عزل رئيسة البرازيل.. الولايات المتحدة تعود لتدبير الانقلابات في أمريكا اللاتينية، موقع ساسة بوست، 18 مايو 2016 على الرابط:

أحمد الأمين :ترامب يهدد بالتدخل العسكري المباشر في فنزويلا، العربي الجديد، 12 أغسطس 2017 على الرابط:
https://www.alaraby.co.uk/politics/2017/8/12/%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D9%87%D8%AF%D8%AF-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B4%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D9%81%D9%86%D8%B2%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%A7
رضا محمد هلال: السياسة الأمريكية تجاه أمريكا اللاتينية:ملامح التغير والاستمرار، السياسة الدولية، العدد 150، أكتوبر 2002

 

مجلس العلاقات العربية مع أمريكا اللاتينية والكاريبي

carlac-rightloud

العلاقات الخليجية - اللاتينية: الفرص والتحديات

 

Araa-ASPA

أمريكا الجنوبية والدول العربية: حصيلة 10 سنوات من العلاقات السياسية

تطور العلاقات التجارية بين المغرب وأمريكا اللاتينية

IEMed

مـن نـحــن؟

محـسـن مـنجــيد

Orange Colour Red Colour Blue Colour Green Colour